مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٨٣ - مناقشة السند
فهرسته وفي موضعين من كتاب الرجال وفي الإستبصار؛ فإنّ هذا التضعيف مبني على استثناء ابن الوليد شيخ الصدوق (ره) له ممّن روى عنهم صاحب نوادر الحكمة، غير أنّ ظاهر كلام ابن الوليد هو المناقشة في روايات العبيدي عن خصوص يونس بإسناد منقطع أو فيما ينفرد بروايته عنه لا غير، مما يؤذن بأنّ شخص العبيدي غير داخل في المناقشة [١].
وقد يقال: بأنّ ظاهر قول ابن نوح (ره)" فلا أدري ما رابه فيه؛ فإنّه كان على ظاهر العدالة والوثاقة" أنّه فهم من كلام ابن الوليد (ره) الطعن في وثاقته، ولعلّ سرّ عدم الطعن في رواياته الأخرى هو قلّتها واعتضادها بقرائن الوثوق.
وأقول:- على تقدير التسليم بهذه المناقشة- بأنّ هذا التضعيف لما كان محتفّاً لما يصلح للقرينيّة على رجوعه إلى عقيدته فلا يعود شهادةً في قبال الشهادة بوثاقته، والذي يصلح للقرينيّة على ذلك ما حكاه الشيخ (ره) في الفهرست من القول بأنّ العبيدي كان يذهب مذهب الغلاة.
وبعد هذا فلا موضع للإشكال في العبيدي نفسه كما اتفق من بعض السادة (سلّمه الله) [٢] هذا.
وقد يتراءى أنّ رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) في امرأة بلغها أنّ زوجها توفي فاعتدّت (سنة)، وتزوّجت، ثمّ بلغها بعدُ أنّ زوجها حيّ، هل تحلّ للآخر قال: لا [٣]- معارِضةً لصحيحة ابن الحجّاج بعد كون الجهل بالموضوع- وهو كونها ذات
[١] انظر: معجم رجال الحديث ١٢٢: ١٨.
[٢] مباني منهاج الصالحين ٦٣٢: ٩.
[٣] الوسائل ٤٤٩: ٢٠ ب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٩.