مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٢٠ - المورد الثامن عشر بعد الفجر مائة مرّة أو بين ركعتي الفجر وركعتي الغداة
المورد الثامن عشر: بعد الفجر مائة مرّة أو بين ركعتي الفجر وركعتي الغداة
قال في الجواهر:" ويستحبّ أيضاً بينهما الصلاة على محمّد وآله مائة مرّة" [١]، ويدلّ على ذلك رواية الصباح بن سيابة- الضعيفة بالصباح- عن أبي عبد الله (ع) قال: ألا أعلِّمكَ شيئاً يقي الله به وجهك من حرّ جهنّم؟ قال: قلتُ: بلى، قال: قل بعد الفجر: اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وآل محمد مائة مرّة، يقي الله بها وجهك من حرِّ جهنّم [٢].
وعلى تقدير تماميّة سندها، فإنّ ظرفها غير ظرف المائة صلاة كلّ يوم؛ إذ المنصرف من اليوم بياضه المبتدأ بطلوع الشمس، والظرف في هذه الرواية بعد الفجر، ومنصرفها البعديّة اللصيقة، لا مطلق البعديّة الشامل لما بعد طلوع الشمس.
وعلى تقدير عدم التمامية سنداً- كما هو واضح- فإنّ رواية" منْ بلغ" باعثة نحو الصلاة على النبي (ص) مائة مرّة بعد الفجر للعِدَة بترتُّب الأثر كما تقدّم في المورد الثالث عشر.
وفي الفقه المنسوب للإمام الرضا (ع) في باب صلاة الليل: (.. ومنْ صلّى على محمدٍ وآله مائة مرّة بين ركعتي الفجر وركعتي الغداة وقى الله وجهه حرّ النار ..) [٣].
ولمّا لم تثبت نسبته للإمام (ع) فيؤتى بالصلاة بين كلٍّ منهما رجاءً.
والحاصل عدم ثبوت الرجحان الخاص للصلاة عليه (صلّى الله عليه وآله) مائة مرّة بعد الفجر، ولا بين ركعتي الفجر وركعتي الغداة.
[١] جواهر الكلام ٣٦: ٧.
[٢] الوسائل ٤٧٩: ٦ ب ٢٥ من أبواب التعقيب ح ١٣.
[٣] الفقه المنسوب للإمام الرضا (ع): ١٣٩، عنه المستدرك ١٠٩: ٥ ب ٣٠ من أبواب التعقيب ح ١.