مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٦٤ - المطلب الأول في نجاستها وعدمها
كونه من المسوخ كما تقدّم، وهي مرسلة يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته هل يحل أن يُمسَّ الثعلب والأرنب أو شيئاً من السباع حيَّاً أو ميِّتاً؟ قال: (لا يضره، ولكن يغسل يده) [١]، فقد يستدلّ على النجاسة بالأمر بغسل اليد.
وأجيب عنها- بعد أن كان موضوعها السباع- بلزوم حمل الأمر بالغَسل على التنزُّه، بقرينة ما دلّ على طهارة السباع [٢]، وما دلّ على قبول الأرنب والثعلب للتذكية [٣]؛ فإنه لا أثر لها مع كونهما نجسين، على أن الرواية ضعيفة السند بالإرسال. نعم قبول الحيوان للتذكية لا يثبت طهارته؛ فإن للتذكية آثاراً غير الأكل كبيعه على مستحلِّه.
الروايتان الثانية والثالثة: وهما ما قد يستدل به على نجاسة العقرب، وهي موثّقة أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضأ به (منه)؟ قال: (نعم، لا بأس به). قلت: فالعقرب؟ قال: (أرقه) [٤]، وموثّقة سماعة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن جرّة وُجد فيه خنفساء قد مات؟ قال: (ألقه وتوضأ منه، وإن كان عقرباً فأرق الماء وتوضأ من ماء غيره) [٥]. ولكن الأمر بالإراقة فيهما لا يفهم منه النجاسة؛ لعرفية احتمال أن الأمر بها بلحاظ تسمُّم الماء.
[١] وسائل الشيعة ٤٦٢: ٣ ب ٣٤ من أبواب النجاسات ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٢٦: ١ ب ١ من أبواب الأسآر ح ٦ و ٢٢٧: ١- ٢٢٨ ب ٢ ح ٣، ٤ و ٣٥٣: ٤- ٣٥٤ ب ٥ من أبواب لباس المصلّي ح ٤، ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٣٥٠: ٤ ب ٤ من أبواب لباس المصلّي ح ٢ و: ٣٥٦- ٣٥٨ ب ٧ ح ٢، ٦، ٧، ٩ و: ٣٧٧ ب ١٤ ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٢٤٠: ١ ب ٩ من أبواب الأسآر ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٢٤٠: ١ ب ٩ من أبواب الأسآر ح ٦.