مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٥ - من أوجه الجمع
أو أتمّ؟ قال: إن قصَّرت فلك، وإن أتممت فهو خير، وزيادة الخير خير [١].
ومنها رواية علي بن يقطين قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن التقصير بمكّة، فقال: أتم، وليس بواجب إلا أنى أحبّ لك ما أحبّ لنفسي [٢].
ومنها رواية صالح بن عبد الله الخثعمي قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى (ع) أسأله عن الصلاة في المسجدين أقصِّر أم أتمّ؟ فكتب (ع) إليَّ: أيَّ ذلك فعلت فلا بأس ... [٣].
ولا تنافي بين هذه الطائفة من الروايات وبين الطائفة الأولى كما هو واضح، نعم ينافيها، مثلما ينافي أخبارَ الطائفة الأولى- كما تقدّم- أخبارُ الطائفة الثانية الآمرة بالقصرتعييناً.
وقد يقال: بأن الأمر بالقصر وإن كان ظاهراً في تعيينه، لكنه قابلٌ للتصرُّف فيه بحمله على بيان أحد فردي التخيير؛ لأظهريّة أخبار التخيير فيه من أخبار خصوص القصر في التعيين، فيكون محصّل قوله (ع): (قصِّر ما لم تعزم على مقام عشرة أيام) بعد تحكيم أخبار التخيير: قصّر أو أتم ما لم تقم فيتعيّن الإتمام [٤].
وفيه أولًا: إنّه لا موضوعية للأظهرية في القرينية، بل المدار على ما لو جُمِعَ الأظهر والظاهر في سياق واحد لرؤيا منسجمين، والمقام ليس كذلك؛ لقوله (ع) في صحيحة
[١] وسائل الشيعة ٥٢٦: ٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٥٢٩: ٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ١٩.
[٣] وسائل الشيعة ٥٣٢: ٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٢٨.
[٤] صلاة المسافر للمحقّق الإصفهاني (قدس سره): ١٦٩.