مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٥٢ - بين المعارضة والردّ
الدرهم، وعلى الأشهر الأقوى مطلقاً" [١]، ولكن يظهر من ملاحظة فتاوى جملة من الأعلام عدم لزوم تعريف ما قلّ عن درهم من لقطة الحرم [٢]، ولعلّه لانصراف مثل صحيحة إبراهيم عن تعريف ما كان ظاهر حال الناس عدم المطالبة به، ومنه ما قلّ عن الدرهم، لا لما دلّ على أنّ ما كان من اللقطة دون الدرهم لا يعرّف [٣]؛ لضعفه سنداً، ولكونه أعمّ من الصحيحة من وجه.
بين المعارضة والردّ:
بقي الكلام في روايتين، إحداهما: مرسلة الصدوق قال: (قال الصادق (ع): أفضل ما يستعمله الانسان في اللقطة إذا وجدها أن لا يأخذها ولا يتعرّض لها؛ فلو أن الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه، وإن كانت اللقطة دون درهمٍ فهي لك فلا تعرّفها، فإن (وإن)
[١] الطباطبائي، علي بن محمّد علي، رياض المسائل، مؤسسة آل البيت لإحياء التراثقم، ط ١/ ١٤١٨ ه-، ١٧٣: ١٤.
[٢] فإنهم يذكرون أولًا حكم ما دون الدرهم من اللقطة وهو جواز تملّكه بمجرد الأخذ، ولا يجب تعريفه، ثم يوجبون تعريف ما كانت قيمته درهماً فما زاد بلا فرق بين لقطة الحرم وغيره، وهو يفيد عدم لزوم تعريف ما دون الدرهم من لقطة الحرم، انظر الحكيم، محسن، منهاج الصالحين ١٦٨: ٢، ١٦٩ (م ١٤)، الخوئي، أبو القاسم الموسوي، منهاج الصالحين، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي- قم، ط ٣١/ ١٤٢٤ ه-، ١٣٩: ٢ (م ٦٤٥، ٦٤٦)، الحكيم، محمّد سعيد الطباطبائي، منهاج الصالحين، دار الهلال- ..، ط ٣/ ١٤٢٥ ه-، ١٧٥: ٣، ١٧٦ (م ٢٧، ٣١)، وإن كان الظاهر غير ذلك من زين الدين، محمد أمين، كلمة التقوى، أنوار الهدى- قم، ط ١/ ١٤٢٨ ه-، ٣٣١: ٦- ٣٣٣ (م ٨، ٩، ١١، ١٤).
[٣] الحرّ العاملي، محمّد بن الحسن، وسائل الشيعة ٤٤٣: ٢٥ ب ٢ من كتاب اللقطة ح ٩،: ٤٤٦ ب ٤ ح ١.