مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٣٤ - (٣٠) الرياء في غير العبادات حرمته وعدمها؟!
من كتاب نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيي؛ فإنّ جعفر بن محمد القمّي أحد أفراد هذه الكبرى.
أقول: إنّ القرينة التي اطمئنّ بموجبها السيد الخوئي (رضوان الله عليه) بالإتحاد [١]- واضحة، فلاحظ كلامه، إلا أنّ الشأن كلّه في تمامية الكبرى المتقدّمة، فإنّها غير واضحة؛ إذ أنّ عدم الإستثناء لا يعني توثيق ابن الوليد غير من استثناه، وأما اعتماده روايات هؤلاء فقد يكون لإخلاده إلى رواية الإمامي الممدوح وإن لم يوثَّق، ولا دافع لهذا الاحتمال، والتفصيل في محله. نعم لو كان غير المستثنى من معاريف الطائفة غير المقدوحين لكان ذلك مساوقاً لحسن الظاهر الكاشف عن الوثاقة شرعاً وعرفاً، وهذا باب واسع مبارك، ولكنَّ معروفية جعفر هذا غير واضحة؛ إذ أن رواياته ليست بالكثيرة، وليس الرجل موضع دوران.
الثانية: ما رواه ابن القدّاح أيضاً عن أبي عبد الله عن أبيه (صلى الله عليه و آله) قال: (قال علي (ع): اخشوا الله خشيةً ليست بتعذير، واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة؛ فإنّ منْ عمل لغير الله وكله الله إلى عمله يوم القيامة) [٢].
والتحفُّظ على الرواية الأولى دلالةً آتٍ هنا، وكذا سنداً؛ فإنّ في الطريق جعفر بن محمد الأشعري، ونضيف في التحفّظ على دلالة هذه الرواية بأن غاية ما تدل عليه عدم ترتّب الثواب على العمل المرائى به لا ترتّب العقاب.
الثالثة: صحيحة مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (أنّ رسول الله (ص) سُئل: فيما النجاة غداّ؟ فقال: إنّما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم، فإنّ
[١] معجم رجال الحديث ١٠٢: ٤ (٢٢٣٨).
[٢] وسائل الشيعة ٦٦: ١ ب ١١ من أبواب مقدمة العبادات ح ١٠.