الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - تضعيف المصنّف القول بالاختصاص
بإعادة الظهر فيه.
و في الدعويين إشكال:
أمّا في الاولى فواضح؛ لأنّ الظاهر من ذهاب الوقت و مُضيّه و فوته، هو خروج الوقت المقرّر للصلاة، لا خروج وقت صحّت الصلاة فيه، و إنّما حملنا رواية داود [١] على ذلك بقرينة روايات اخر، و حمل الظاهر على الأظهر، و أمّا دلالة مثل الروايات المفصّلة على ذهاب الوقت المقرّر فممّا لا ينبغي الإشكال فيه، و الحمل المذكور في رواية داود لا شاهد عليه.
و أمّا في الثانية: فلأنّها مبنيّة على أنّ الأمر بالإعادة يراد منه ظاهره، و قد مرّ منّا أن قوله: «فليعد» و «لا إعادة عليه» و نحوه كناية عن البطلان و الصحّة، و الجمل التي يؤتى بها كناية لا يراد منها معانيها الحقيقيّة [٢]، كقوله: فلان كثير الرماد، و قد ذكرنا سابقاً [٣]: أنّ القرينة موجودة بأنّه لا يراد من تلك الجمل معانيها الحقيقيّة، بل هي كنايات عن الصحّة و الفساد، و عليه فليس الأمر بالإعادة قرينة على ما ذكر.
مضافاً إلى أنّ الأمر بالإعادة لا يدلّ على كونها في الوقت؛ إذ الإعادة هي الإتيان بالشيء ثانياً؛ سواء كان في الوقت أو في خارجه، و لهذا استعمل لفظها بالنسبة إلى خارج الوقت، فقال عليه السلام:
«و إن كان قد مضى الوقت فلا يعد» [٤]
أو
[١] تقدّم تخريجها في الصفحة ١٣٨، الهامش ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٢ و ٩٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٩٢ و ٩٦.
[٤] الفقيه ١: ١٧٩/ ٨٤٤، رسائل الشيعة ٤: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ٨.