الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - تضعيف المصنّف القول بالاختصاص
فما عن [١] «المختلف»: و على هذا التفسير الذي ذكره السيّد يزول الخلاف [٢]، غير ظاهر، بل لنا أن نقول:
إنّ تفسيره راجع إلى ما ذكرناه في تفسير رواية داود، فإنّ قوله: «و معنى ذلك: أنّه يصحّ أن يؤدّي ...» إلى آخره في مقابل أوّل الوقت و آخره؛ ممّا لا يصحّ أن يؤدّي [فيه] الظهر أو العصر، فالاختصاص المستفاد من عبارته ليس في مقابل الاشتراك القائل به أصحابه، بل المراد: أنّ أوّل الزوال وقت يصحّ فيه صلاة الظهر فقط، كآخر الوقت بالنسبة إلى العصر، و أمّا الوقت فمشترك بين الصلاتين من الزوال إلى الغروب، كما هو ظاهر العبارة المنقولة عن الأصحاب [٣].
فمقتضى حكاية السيّد توافق الأصحاب على الاشتراك، كما أنّ مقتضى كلام المحقّق- المنقول عن «المعتبر» في مقابل «الحلّي» [٤] بقوله: «إنّ فضلاء الأصحاب رووا و أفتوا به» [٥] أي برواية الاشتراك أنّ جميع فضلائهم أفتوا و عملوا بتلك الروايات، و تركوا العمل برواية داود.
فيظهر من المحقّقين- السيّد و المحقّق: أنّ المشهور بين الأصحاب- قديماً إلى عصر المحقّق هو القول بالاشتراك، فيثبت منه إعراضهم عن ظاهر رواية داود.
بل الظاهر أنّ المشهور بين المتأخّرين أيضاً رفض العمل بروايته، فإنّ
[١] مفتاح الكرامة ٢: ٣٨/ السطر ١٤.
[٢] مختلف الشيعة ٢: ٣٤.
[٣] الناصريّات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢٢٩/ السطر ٢.
[٤] السرائر ١: ٢٠٠.
[٥] المعتبر ٢: ٣٥، انظر مفتاح الكرامة ٢: ٣٨/ السطر ١٨.