الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٨ - أقسام الشرط
المحصّل لإثبات الأثر إلّا بالأصل المثبت.
و أمّا ما قيل: من أنّ محلّ الطهور شرعاً قبل الصلاة؛ لقوله تعالى: «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ» [١] إلى آخره، بخلاف الستر و الاستقبال، فإنّ لزوم تقدّمهما عقليّ لا شرعيّ [٢].
ففيه: أنّه بعد عدم إمكان تحصيل الشرط إلّا بتقدّمه على المشروط، لا يمكن استفادة كون المحلّ شرعيّاً من الآية الكريمة، كما هو ظاهر.
و الأقوى أنّ الطهور شرط لطبيعة الصلاة، و مع عروض الشكّ أثناء الصلاة لا يمكن التمسّك بالقاعدة بالنسبة إليها في الوجود البقائي، فإنّ الطبيعة تتحقّق بالدخول فيها مع تكبيرة الافتتاح و باقية إلى أن يخرج عنها بالسلام، فلها وجود تدريجيّ كالزمان أو الزمانيّ، و القاعدة لا تفيد بالنسبة إلى وجودها البقائي، و كذا الحال لو كانت الطهارة شرطاً للأجزاء أو للصلاة في حال الأجزاء، فالتفصيل بين الأجزاء اللاحقة و الصلوات الاخر [٣] لا يرجع إلى فارق. و اللَّه العالم.
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٤٠.
[٣] نفس المصدر: ٦٤٢.