الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٣ - اختصاص القاعدة بالشكّ الحادث
مع أنّه في المعاملة الخطيرة، تراعى غالباً الاحتياطات و الرجوع إلى أهل الخبرة و الاطّلاع على الصحّة و الفساد، بل لعلّها توكل إلى الدلّالين المطّلعين، و يقلّ مع ذلك الشكّ فيها، لا سيّما من ناحية غير ما جرت فيها قاعدة التجاوز، كما أنّ مثل النكاح و الطلاق قلّما يتّفق الإجراء إلّا بالتوكيل، و هو مجرى أصالة الصحّة في فعل الغير، الجارية في مطلق الشكوك إلّا ما ندر، فدعوى العسر و الحرج- فضلًا عن الاختلال مطلقاً في غير محلّها.
اختصاص القاعدة بالشكّ الحادث
و منها: لا إشكال في لزوم فعليّة الشكّ في قاعدة التجاوز، كما أنّ الظاهر منه هو الشكّ الحادث بعد التجاوز، فالشكّ الباقي من ما قبله إلى ما بعده ليس موضوعاً للحكم.
فلو شكّ في الوضوء قبل الصلاة مع سبق الحدث، ثمّ غفل عنه و صلّى، فإن احتمل التوضّي حال الغفلة شملته القاعدة لكون الشكّ حادثاً، و إن لم يحتمل فلا يبعد التفصيل بين الذهول عن الشكّ رأساً؛ بحيث لو التفت إلى الواقعة لم يرتفع ذهوله، و بين ما كان الشكّ في خزانة نفسه و إن لم يتوجّه إليه، فعلى الأوّل يكون من الشكّ الحادث فيؤخذ بالقاعدة، و على الثاني من الشكّ الباقي فلا تجري.
و يأتي الوجهان في الشكّ و اليقين المأخوذين في الاستصحاب، فلو ذهل عنهما رأساً فلا يجري؛ لأنّ فعليّة الشكّ و اليقين معتبرة فيه، فمع الذهول عنهما رأساً حيث ليسا بفعليّين فلا يجري، بخلاف ما لو بقيا في النفس، فإنّه يجري و إن غفل عنهما.
و ربما يحتمل في الاستصحاب أنّ المعتبر فيه الالتفات إلى الشكّ و اليقين؛