الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٤ - حول اعتبار الدخول في الغير في القاعدة
الاستقلال، فدخولها في عنوان الشيء و عمومه في عرض دخول الكلّ، لا يمكن إلّا بعناية التعبّد و التنزيل، و حينئذٍ لا بدّ من الاقتصار على مورده، و هو الأجزاء المستقلّة، كما يظهر من صدر صحيحتي زرارة و إسماعيل [١].
و فيه ما لا يخفى، فإنّ عنوان الشيء المأخوذ في صحيحة زرارة، لا يعقل أن يكون حاكياً عن خصوصيّات الأشياء، مثل الكلّ و الجزء، فإنّ الخصوصيّات امور زائدة، تحتاج إلى دلالة مفقودة في المورد، و كذا قوله:
«كلّ شيء شكّ فيه»
لا يعقل أن يكون دالًّا إلّا على الكثرة الإجمالية في الشيء بدلالة الكلّ، و لا يعقل دلالته على الخصوصيّات كالكلّيّة و الجزئيّة، لكن نفس عنوان «الشيء» أو «كلّ شيء»، ينطبق على كلّ شيء بعنوان الشيئيّة، لا شيء آخر من الخصوصيّات، فقوله: «شموله للكلّ و الجزء في عرض واحد» لا يرجع إلى محصّل، و ساقط من أصله.
هذا مضافاً إلى أنّ الشكّ في الكلّ- في غير الشكّ بعد الوقت الذي ليس هاهنا مورد البحث غير مشمول لقاعدة التجاوز؛ لأنّه شكّ تبعيّ مسبوق بالشكّ فيما يعتبر فيه، فتوهّم: لزوم شمول الشكّ للجزء و الكلّ- كي يحتاج إلى العناية و التنزيل فاسد جدّاً.
و تدلّ على المدّعى
موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه [٢]، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل أهوى إلى السجود، فلم يدرِ أركع أم لم يركع؟ قال: «قد
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٣٤- ٦٣٦.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن سعد، عن أبي جعفر، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه. و الرواية موثّقة بأبان بن عثمان، كما تقدّم في الصفحة ٤٧٢، الهامش ٢.