الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٥ - في الإشكال في قاعدة الفراغ
بالتصرّف في المنشأ، فلو كان المأتيّ به مطابقاً للمأمور به في جميع ما يعتبر فيه تنتزع منه الصحّة، و لا يعقل عدمها، كما لا يعقل الحكم بالفساد، أو الحكم بالبناء عليه، كما أنّه لو كان المأتيّ به مخالفاً له و لو من حيث، لانتزع منه الفساد، و لا يعقل مع بقاء المنشأ بحاله انتزاع الصحّة منه، أو الحكم بها، أو الحكم بالبناء عليها.
و بالجملة: جعل الصحّة من غير التصرّف في المنشأ محال، و مع التصرّف فيه بوجه ينطبق عليه المأتيّ به تحصيل للحاصل، و منه يعلم عدم إمكان الحكم بالبناء عليها؛ مع فعليّة ما يعتبر في المأمور به و عدم التصرّف في المنشأ، فأصالة الصحّة بالمعنى المعهود أمر غير معقول.
ثانيتهما: أنّ الشكّ في الصحّة لا يعقل إلّا مع الشكّ في شيء ممّا يعتبر في العمل، و لا يعقل العلم بتحقّق المأمور به بأجزائه و جميع ما يعتبر فيه و الشكّ في صحّته، و على ذلك يكون الشكّ فيها دائماً مسبوقاً بالشكّ في الوجود، الذي هو مجرى قاعدة التجاوز، فأصالة الصحّة دائماً: إمّا محكومة للقاعدة، أو جعلها لغو لا يعقل صدوره من الحكيم.
و توهّم: أنّ بين القاعدتين عموماً من وجه [١] قد فرغنا عن ردّه [٢].
و توهّم: عدم إجراء قاعدة التجاوز في غير الصلاة [٣]، فاسد لا يرجع إلى مستند، و مخالف للإطلاقات.
و على ما ذكرنا لا بدّ من توجيه ما دلّ على قاعدة الفراغ على فرضه، لكن
[١] حاشية فرائد الاصول، المحقّق الهمداني: ١٠٨/ السطر ٢٢- ٢٦، نهاية الأفكار ٤ (القسم الثاني): ٤٥.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣١٧- ٣١٩.
[٣] حاشية فرائد الاصول، المحقّق الخراساني: ٣٩٥، نهاية التقرير ٢: ٨٣.