الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - دلالة موثّقة أبي بصير على بطلان الصلاة
نسخة الحرّ [١] و المجلسي [٢].
غيرُ وجيه؛ للفرق بين: «زادت صلاته» و بين قوله:
«و زاد في صلاته»
؛ إذ لو صحّ احتمال ما ذكر في العبارة الاولى- على إشكال فيه أيضاً فلا شكّ أنّ احتماله في الثانية ضعيف، و على خلاف المتفاهم، فإنّ الصلاة مركّب وحدانيّ لها حدود، فإذا زاد فيها شيئاً بعنوان الصلاة فقد زاد فيها، أ فلا ترى أنّ قوله:
«زاد في صلاته سجدة»
فيه مسامحة، و يكون على خلاف الظاهر؟! فلا إشكال في الصدق العرفي؛ من غير فرق بين الركعة و جزئها، و لا بين ما هو من سنخ الصلاة و غيره، كالتكفير و التأمين إذا أتى به بقصد أنّه منها.
و القياس بقوله: «زاد اللَّه في عمرك» [٣] مع الفارق، فإنّ عدم دخالة شيء آخر غير الامتداد الزماني في العمر، قرينة على أن الزائد و المزيد عليه سنخ واحد، بخلاف الصلاة المركّبة من مقولات متعدّدة و أجزاء كذلك.
نعم، لا يصدق العنوان إلّا إذا قصد بالزائد كونه منها أو زيادة فيها، فلا يصدق إذا أتى به بلا قصدهما، فضلًا عن قصد الخلاف؛ من غير فرق بين الأذكار و الأركان و الأفعال، و لا بين ما هو من سنخها و بين غيره.
و القولُ بالفرق بين مثل الركوع و السجود و غيرهما كالتكفير؛ بصدق الزيادة مع عدم القصد في الأوّل دون الثاني، فإنّ من أتى بركوعين و لو بلا قصد الصلاة يصدق أنّه زاد في صلاته، إلّا إذا قصد الخلاف، مثل الإتيان بعنوان آخر كالسجود للعزيمة [٤]
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ١.
[٢] مرآة العقول ١٥: ١٨٧/ ٣ (بإسقاط بكير بن أعين)، راجع أنوار الهداية ٢: ٣٦٨.
[٣] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٢.
[٤] أجود التقريرات ٢: ٣٠٨.