الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٨ - الصورة الثالثة
و إذا ضمّ ذلك إلى
صحيحة الحلبي، قال: سألته عن رجل ... إلى أن قال:
قلت: فإن نسي الاولى و العصر جميعاً، ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس؟ فقال:
«إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما، فلْيصلِّ الظهر ثمّ ليصلِّ العصر، و إن هو خاف أن يفوته فليبدأ بالعصر، و لا يؤخّرها فيفوته، فيكون قد فاتتاه جميعاً ...» [١]
إلى آخرها، ينتج أنّه مع بقاء أربع ركعات يكون وقت فوت الظهر قد خرج؛ أي الوقت الذي لو جاز لم يكن مؤدّياً، فيكون شكّه بعد وقت الفوت، فلا يجب الاعتناء.
فالميزان خروج الوقت بمقدار لو صلّى لم يكن آتياً بالمأمور به، كما لو شكّ في العصر مع بقاء الوقت بمقدار أقلّ من ركعة، فإنّه لا يعتني به مع عدم خروج الوقت؛ لأنّه لو صلّى في ذلك الوقت لم تكن صلاته مؤدّاة.
قلت: في صحيحة الحلبي احتمالان:
أحدهما: أنّ المراد بفوتهما مُضيّ وقتهما؛ أي كون فوت الظهر المأتيّ بها في الوقت المذكور مستنداً إلى مُضيّ وقتها، كما هو الحال في العصر المأتي بها بعد الظهر في الفرض، و على ذلك تكون الصحيحة- كمرسلة داود بن فرقد [٢] من أدلّة القائلين باختصاص آخر الوقت بالعصر و عدم الاشتراك [٣]، فخرج الفرض عن مفروض المسألة.
و ثانيهما: أنّ المراد بفوت الظهر هو بطلانها؛ لكون الوظيفة في الوقت الضيّق هو الإتيان بالعصر، و كانت الظهر مشروطة بالإتيان بالعصر، فالبطلان
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٩/ ١٠٧٤، الاستبصار ١: ٢٨٧/ ١٠٥٢، وسائل الشيعة ٤: ١٢٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ١٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٨.
[٣] مدارك الأحكام ٣: ٣٦، الصلاة، المحقّق الحائري: ٨، نهاية التقرير ١: ٣٧.