الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - الصورة الثانية
استصحاب عدم الإتيان بالظهر من حيث ذاتها، فيندرج الموضوع تحت أدلّة العدول، و الأوفق بالقواعد هذا الوجه.
ثالثها: جريانها و إحراز وجود الشرط بالنسبة إلى الأجزاء الماضية، دون الآتية؛ بدعوى اشتراط صلاة العصر بأجزائها بتقدّم الظهر عليها.
فحينئذٍ يمكن أن يقال بإمكان إحرازه بإقحام صلاة الظهر في العصر و إتمامها، ثمّ الإتيان بما بقي من العصر، فصحّت الظهر و كذا العصر؛ لإحراز الشرط تعبّداً و وجداناً؛ بدعوى عدم الدليل على بطلان الصلاة بإقحام الصلاة فيها، كما ورد نظيره في إقحام الصلاة اليوميّة في صلاة الآيات [١]، فالإقحام موافق للقاعدة.
و دعوى البطلان بالزيادة العمديّة- لا سيّما الأركان فيها ممنوعة؛ لعدم الصدق إلّا مع الإتيان بها بعنوان الصلاة نفسها، لا لصلاة اخرى.
و ما في بعض الروايات في باب النهي عن قراءة العزيمة، معلّلًا: بأنّ السجود زيادة في المكتوبة [٢]، يقتصر على مورده بعد عدم صدق الزيادة حقيقة، و حملها على التعبّد، مع احتمال الصدق فيما إذا كانت السجدة من متعلّقات السورة المأتيّ بها في الصلاة، فأين ذلك من المقام؟!
و دعوى: أنّ الروايات الآمرة بالعدول إلى العصر، دالّة على عدم جواز الإقحام، و إلّا لكان عليه البيان، مخدوشة؛ لأنّ مجرّد الأمر به لا يدلّ على عدم جواز غيره، و لو حمل الأمر على الوجوب فلا يدلّ على التعيين و نفي الغير، مع أنّ الظاهر حمله على الإرشاد لتصحيح الصلاة، و لولا كون ذلك الإقحام خلاف
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٥، الحديث ٢ و ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٠، الحديث ١.