الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦ - حول اختصاص «لا تعاد» بالسهو و النسيان في الموضوع
متعمّداً و إن صدق أنّه قتل شخصاً متعمّداً، و لا ينطبق عليه قوله تعالى: «وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ» [١].
و قد ورد في الأخبار:
«أنّ من ترك الصلاة متعمّداً فقد برئت منه ملّة الإسلام» [٢]
و
«من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً فعليه كفّارة» [٣]
إلى غير ذلك [٤] ممّا يشهد بأنّ الترك متعمّداً لا ينطبق إلّا مع العلم بأطراف العمل، فمن قطع بأنّ القراءة ليست جزء الصلاة فتركها، لا يكون متعمّداً في ترك القراءة في الصلاة، و كذا من تركها مع قيام أمارة على العدم، أو حجّة عليه؛ من الأصل العقلي أو الشرعي، فالترك التعمّدي هو الترك مع العلم بالحكم و الموضوع، و إلّا لم يكن متعمّداً في ترك ما هو المفروض في صلاته.
و على هذا فمفهوم قوله:
«إن كان متعمّداً»
هو
«إن لم يكن كذلك»
الشامل للناسي و الساهي حكماً و موضوعاً، و الجاهل بالموضوع و الحكم مركّباً أو بسيطاً، بل و المتعمّد التارك لعذر شرعيّ أو عقليّ، كما لو اكره أو اضطُرّ إلى الترك؛ لانصراف المتعمّد عن كلّ ما ذكر، فالمفهوم دالّ على عدم الإعادة عليه.
و أمّا تخصيص النسيان بالذكر في الجملة الثانية، مع أنّه من مصاديق المفهوم، فلأنّ الجاهل بحكم القراء القراءة؛ و أنّها جزء الصلاة في زمان الصدور، و من
[١] النساء (٤): ٩٣.
[٢] الكافي ٣: ٤٨٨/ ١١، وسائل الشيعة ٤: ٤٢، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١١، الحديث ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٧/ ٦٠٠، الاستبصار ٢: ٩٦/ ٣١١، وسائل الشيعة ١٠: ٤٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١١.
[٤] المحاسن: ٨٠/ ٨، وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٢.