الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - بيان مقتضى الروايات الخاصّة في ترك التكبيرة
الرجل يصلّي فلم يفتتح بالتكبير: هل تجزيه تكبيرة الركوع؟ قال: «لا، بل يعيد الصلاة إذا حفظ أنّه لم يكبّر» [١]
. و الظاهر أنّ موردها النسيان، لا سيّما مع ملاحظة ذيلها.
و توهّم: أنّ إجزاء تكبيرة الركوع عن تكبيرة الإحرام موافق للقاعدة [٢]، في غاية السقوط.
كما أنّ حمل ما دلّت على المضيّ و عدم البطلان على صورة الشكّ [٣]، في غاية البعد.
فتحصّل ممّا مرّ: بطلان الصلاة بالإخلال بالتكبيرة مطلقاً.
و ممّا ذكرنا يظهر الكلام في قوله في صحيحة زرارة- على بعض طُرقها في قاعدة «لا تعاد»:
«إنّ التكبير سُنّة و لا تنقض السُّنّة الفريضة» [٤]
فإنّ إطلاقها و إن اقتضى دخول تكبيرة الإحرام فيها، لكن قد عرفت أنّ الأحاديث الواردة في إثبات التكبيرة حاكمة عليه، فيحمل التكبير على غير تكبيرة الإحرام، فتدبّر جيّداً.
هذا حال نقصان التكبيرة.
[١] الكافي ٣: ٣٤٧/ ٢، تهذيب الأحكام ٢: ١٤٣/ ٥٦٢، الاستبصار ١: ٣٥٢/ ١٣٣٣، وسائل الشيعة ٦: ١٦، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] ذكرى الشيعة: ١٧٨- ١٧٩، الحدائق الناضرة ٨: ٣٥- ٣٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ١٤٤/ ذيل الحديث ٥٦٦.
[٤] الخصال: ٢٨٤/ ٣٥، وسائل الشيعة ٥: ٤٧٠، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١٤.