الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - حول الخلل في القيام المتّصل بالركوع
المتأخّرين [١]، و احتمال استنادهم في الحكم إلى الموثّقة و غيرها، كما ترى الاستناد إليها في كلماتهم [٢]، فالصحّة على ذلك في الصورة المذكورة على القواعد، و الاحتياط بإتمامها و إعادتها طريق النجاة. هذا حال القيام حال التكبيرة.
حول الخلل في القيام المتّصل بالركوع
و أمّا القيام المتّصل بالركوع فالكلام فيه يتوقّف على:
بيان ماهية الركوع، فنقول: يحتمل فيها بحسب التصوّر وجوه:
منها: أن يكون الركوع عبارة عن الهيئة الخاصّة من الانحناء؛ من غير دخالة القيام و الانتصاب و الهُوِيّ منهما إلى تحقّق الانحناء الخاصّ في ماهيّته [٣]، كما أنّ الأمر كذلك في السجود، فلو هوى إليه قبل الوصول إلى حدّه العرفي من غير نيّة، ثمّ بدا له الركوع، فهوى بقصد الركوع إلى حدّه العرفي، صَدَق الاسم، و كذا لو قام مقوّساً من السجود و الجلوس و وصل إلى حدّه.
و بعبارة اخرى: إنّ الحركة من العُلُوّ أو السُّفل دخيلة في وجوده و مقدّمة وجوديّة له، لا في ماهيّته، فلو تولّد طفل منحنياً يصدق أنّه راكع ولادة.
و منها: أن يكون عبارة عن الهُوِيّ عن القيام أو الانتصاب إلى الوصول إلى الحدّ الخاصّ؛ بحيث يكون الهُوِيّ عن القيام إلى ذلك دخيلًا في تحقّق ماهيّته، و يكون من مقوّماتها [٤]؛ بحيث لا يصدق على الانحناء الخاصّ لو وجد من غير
[١] كشف اللّثام ٣: ٣٩٧، رياض المسائل ٣: ٣٦٩.
[٢] المعتبر ٢: ١٥٨، مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١٨٨- ١٨٩، الحدائق الناضرة ٨: ٥٩.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١٨٩، رياض المسائل ٣: ٣٦٩.
[٤] مستند الشيعة ٥: ٣٨ و ١٩٧.