الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - احتمالات كيفيّة اعتبار شروط الركوع و السجود
و يحتمل أن تكون مقوّمات لهما؛ بمعنى التقييد بها بنحو وحدة المطلوب؛ بحيث لو أتى بهما فاقداً لها لم يأتِ بهما إلّا صورة، فالتارك لها تارك لنفس الموضوع المتقيّد، لا آتٍ به و تارك لشرطه، كما على الاحتمال الثاني.
و لو شكّ في أنّ المعتبر أيُّ الاحتمالات، فمع الغضّ عن الأدلّة:
ربّما يقال: «لو تذكّر بعد الركوع و قبل الإتيان بركن آخر، يجب الاحتياط بالإتيان بركوع آخر و إتمام الصلاة و إعادتها؛ للعلم الإجمالي بوجوب الركوع و الإتمام أو وجوب الإعادة، فإنّه على الفرض الثالث لم يأتِ به، و على الفرضين الآخرين أتى به، و الشرط المحتمل مجرى البراءة؛ لاحتمال عدم الاعتبار حال السهو.
و لو تذكّر بعد ركن آخر يجب الاحتياط بإتمام الصلاة و الإعادة للعلم الإجمالي.
و لو تذكّر بعد الصلاة لا شيء عليه؛ لعدم العلم الإجمالي، و جريان البراءة عن التقييد على الفرض الثالث، فإنّ المقام من قبيل الأقلّ و الأكثر، و البراءة عن الاعتبار على الفرضين الآخرين؛ لاحتمال الاختصاص بغير حال السهو» [١].
و فيه: أنّه مع جريان البراءة في الأقلّ و الأكثر، لا وجه للتفصيل المذكور، بل لا وجه للاحتياط في شيء من الصور، و مع عدم الجريان و جريان أصل الاشتغال، لا بدّ من الإعادة مطلقاً و الاحتياط، و لمّا كان الأقوى جريان البراءة حتّى على الفرض الأخير، و كانت الشبهات التي في مثله غير وجيهة- كما قلنا في محلّه [٢] يجوز الاكتفاء بالفرد العرفي من الركوع و السجود مطلقاً، و العلم الإجمالي المذكور ليس إلّا العلم التفصيلي بالأقلّ و الشكّ في الأكثر،
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٢٥- ٢٢٧.
[٢] أنوار الهداية ٢: ٢٨٢.