الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٢ - فرع حول الصلاة في غير المذكّى
فما قد يقال: من أنّ الرفع لا يتعلّق بالأعدام، أو أنّ الرفع بلحاظ الصحّة عقليّ [١]، غير وجيه، و يطلب التفصيل من الاصول [٢].
و لو صلّى فيما اشتراه من غير مسلم- ممّا هو محكوم بعدم التذكية جهلًا بالحكم أو الموضوع أو نسياناً و نحوها، صحّت صلاته؛ لقاعدة «لا تعاد» و دليل الرفع كما قدّمنا [٣]، فإنّ إطلاق دليل المنع محكوم لدليلهما، و اختصاص المانعيّة أو الشرطيّة بحال العمد و العلم لا إشكال فيه عقلًا، و دعوى [٤] الإجماع في الجهل بالحكم لا يثبت بها الإجماع المعتبر، فإنّ حكمهم بذلك يمكن أن يكون مبنيّاً على القاعدة العقليّة، كما استدلّوا بها [٥].
و أمّا التشبّث للبطلان بموثّقة ابن بكير، فإنّ مفهوم قوله:
«إن علمت أنّه ذكيّ ذكّاه الذبح» [٦]
، أنّه إذا لم يعلم لا يجوز مطلقاً و في جميع الأحوال [٧]، فغير وجيه، فإنّ فيه مع الإشكال في إطلاق المفهوم- فإنّ مقابل المنطوق نفي العموم لا عموم النفي، كما حقّق في محلّه [٨] أنّه على فرض الإطلاق، يكون كسائر الإطلاقات المحكومة لدليل الرفع و قاعدة «لا تعاد».
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٣٥٣.
[٢] أنوار الهداية ٢: ٥٣- ٥٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٠٠.
[٤] مفتاح الكرامة ١: ١٢٤/ السطر ٢٢.
[٥] فرائد الاصول ٢: ٤٤٢، مستمسك العروة الوثقى ٧: ٣٨١.
[٦] تقدّم تخريجها في الصفحة ٢٩٩، الهامش ٤.
[٧] مفتاح الكرامة ٢: ١٣٩- ١٤٠، جامع المدارك ١: ٢٧٠- ٢٧١.
[٨] مناهج الوصول ٢: ٢١١- ٢١٤.