الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - فرع حول الصلاة في غير المذكّى
من الموافق للواقع، كما أنّه أعمّ من العلم الوجداني و الحجّة القائمة على الواقع، فمع قيام الحجّة عليه تصحّ الصلاة وافق الواقع أم لا.
إذ فيها أنّ العلم و ما يشبهه ممّا هو طريق صِرف إلى الواقعيّات لا يحمل على الموضوعيّة عرفاً و عند العقلاء إلّا بدليل و قرينة، و مع فقدهما لا يفهم منه إلّا الطريقيّة، فكأنّه قال: إذا كان مذكّىً جازت الصلاة فيه، مع أنّه في كون العلم أعمّ من الموافق كلام، بل إشكال و منع.
و لا لما دلّ على أنّ بعض الأئمّة عليهم السلام كان يلبسه في الصلاة [١]؛ بدعوى استبعاد الصلاة فيما هو يبطلها على فرض التخلّف [٢]، فإنّ عملهم عليهم السلام على الظواهر كسائر المكلّفين، و لعلّ الوجه فيه البيان العملي على أنّ الإسلام بنى على التوسعة، كما يشهد به رواية الجبن [٣]، و رواية رشح الماء على فَخِذه عند ما أراد أن يبول [٤].
بل لقاعدة «لا تعاد» و حديث الرفع:
فإنّهما يدلّان على الصحّة بما قرّرناه كراراً، بل حديث الرفع يدلّ على الإجزاء في جميع الأبواب؛ مع تخلّف الاجتهاد و تبدّل الرأي؛ من غير فرق بين عمل المجتهد و المقلّد.
[١] قرب الإسناد: ١٧٠، تهذيب الأحكام ٢: ٣٧١/ ١٥٤٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ٦.
[٢] مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٣٠/ السطر الأخير.
[٣] المحاسن: ٤٩٥/ ٥٩٧، وسائل الشيعة ٢٥: ١١٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ٥.
[٤] لم نعثر عليها في المجامع الروائية إلّا ما يقرب منها.
انظر السنن الكبرى، البيهقي ١: ١٦١، المحجّة البيضاء ١: ٢٩٥.