الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - الكلام في الجهة الاولى
و كيف كان، فالشهرة بين القدماء ثابتة، بل في «الخلاف» [١] دعوى الإجماع عليه، فالقول بتعيّن الصلاة عارياً هو الأقوى الموافق للقواعد، كما مرّ [٢].
و يمكن الجمع بين الطائفتين بحمل ما دلّت على وجوب الصلاة عارياً على ما إذا كان المصلّي آمناً من الناظر المحترم، و حمل ما دلّت على الصلاة في الثوب على ما إذا لم يكن كذلك.
بدعوى أنّ محطّ الروايات في الصلاة عارياً هو فرض كونها في الفلاة المأمون فيها من الناظر، بخلاف الروايات الاخر [٣].
و فيها: أنّ المفهوم من الروايات كون فرض الفلاة لأجل فرض عدم إمكان ثوبٍ آخر غير ما عليه، و عدم إمكان غسله لفقد الماء، مع أنّ كونه فيها لا يلازم عدم وجود شخص آخر غيره فيها، لو لم نقل بأنّ الغالب وجود الرفقة في الأسفار.
أو بدعوى انصراف الدليل المشتمل على الصلاة عارياً عمّا إذا كان بمحضر من النظّار؛ لأنّ إباء النفوس عن ذلك، بل قبحه لدى العرف، يوجب الانصراف الذي هو بمنزلة التقييد، فتقيّد بها الإطلاقات الواردة في الصلاة مع الثوب [٤].
و فيها: منع الانصراف، و منع القبح في المحيط الذي صدرت فيه الروايات، بل القبح و الاستيحاش تجدّد بعد تلك العصور، و في أقوام اخر، فمن راجع ما ورد في آداب الحمام [٥]، يرى أنّ الدخول فيه بلا ستر و مئزر كان متعارفاً رائجاً.
[١] الخلاف ١: ٣٩٨- ٣٩٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٧٧- ٢٧٨.
[٣] نهاية التقرير ١: ٢٤٣.
[٤] انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٣٤.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٢ و ٤٦، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٣ و ٩.