الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - حول التفصيل بين الوقت و خارجه
و هذه الروايات- كما ترى متعارضة بعضها مع بعض، و ليس لها جمع عرفيّ؛ سواء جعلنا الملاك فيها غير الملاك في الروايات الواردة في النجاسات، أم جعلناه مشتركاً مع الملاك في تلك الروايات، كما هو التحقيق، و على أيّ حال الترجيح لروايات الإعادة بالنسبة إلى الصلاة، و لروايات عدم الإعادة بالنسبة إلى الوضوء.
و من المحتمل أنّ إعادة الوضوء- فيما إذا بال و لم يستنجِ الواردة في الأخبار، تكون احتياطاً؛ لاحتمال خروج البول لأجل عدم الاستبراء، فإنّ من نسي الاستنجاء من البول فلا محالة- بحسب الغالب ينسى الاستبراء أيضاً، و مع تركه كان في مظانّ خروج البول، فامر بالوضوء استحباباً و احتياطاً لذلك.
ثمّ إنّ مقتضى القاعدة في المقام: صحّة الصلاة فيما لو تذكّر ترك الاستنجاء في الأثناء، على حسب ما قدّمناه و رجّحناه [١] من شمول حديثي الرفع و «لا تعاد» لحال الجهل و النسيان إلى حال الذكر، و في حال الاشتغال بالتطهير يكون مشمولًا لحديث رفع الاضطرار على ما مرّ، و بقيّة الصلاة واجدة للشرط، فتصحّ صلاته.
و تدلّ عليها
صحيحة علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير، فلم يغسله، فذكر ذلك و هو في صلاته، كيف يصنع به؟ قال: «إن كان دخل في صلاته فليمض، و إن لم يكن دخل فلينضح ما أصاب من ثوبه إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله» [٢]
، فإنّ مقتضى إطلاق قوله:
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٧- ٢٣٨.
[٢] الكافي ٣: ٦١/ ٦، وسائل الشيعة ٣: ٤١٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٣، الحديث ١.