الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - الصورة الخامسة لو كان الخلل من نسيان في الموضوع
القطع بشمول حالة، مساوق للقطع بعدم الحجّيّة في مورد الشكّ و الحجّيّة في مورد اليقين بالشمول، و مع حجّيّة المطلق المنفصل لا يصحّ رفع اليد عنه إلّا بحجّة أقوى منها، فيؤخذ بالإطلاق في غير مورد اليقين، و يترك الإطلاق في مورده؛ لأنّه أخصّ منه، و الجمع بينهما عقلائيّ، و ليس في باب الإطلاق و التقييد لفظ يؤخذ بظهوره، بل المناط أن يكون الجمع عقلائيّاً، و في المقام أيضاً كذلك، فلا تغفل.
الصورة الخامسة: لو كان الخلل من نسيان في الموضوع
بأن علم بالنجاسة قبل الصلاة، فنسيها و صلّى، صحّت صلاته حسب القواعد؛ لحديث «لا تعاد» على ما تقدّم من رجحان دخول ذلك في المستثنى منه [١]، و لحديث الرفع، و حكومتهما لا سيّما الثاني على أدلّة الشروط و الموانع؛ حتّى على قوله عليه السلام:
«لا صلاة إلّا بطهور» [٢]
، فراجع.
لكن المشهور [٣] بين قدماء أصحابنا البطلان، فيجب عليه الإعادة في الوقت و خارجه، بل لم ينسب الخلاف إلّا إلى الشيخ في «الاستبصار» [٤] الذي لم يقصد من تأليفه إلّا رفع التنافي بين الأخبار، نعم عن «التذكرة» نسبة عدم الإعادة مطلقاً إليه في بعض أقواله [٥]
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠٦، الهامش ٣.
[٣] جواهر الكلام ٦: ٢١٥- ٢١٦.
[٤] الاستبصار ١: ١٨٤/ ذيل الحديث ٦٤٢.
[٥] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٩٠.