الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - حول التفصيل بين الوقت و خارجه
تعليقه على الشرط، فإنّ حصول الدَّين من أوّل وقوع الخلل، لا بعد العلم بالواقعة.
و ثانيهما: أنّ الظاهر من قوله:
«عليه الإعادة»
أنّ ما في ذمّته و على عهدته عنوانُ الإعادة بنفسها، مع أنّه على فرض الخلل الموجب للبطلان لا يكون على عُهدته إعادتها، بل نفس الصلاة المجعولة لكافّة الناس، فإذا كان في الحمل على الوجوب محذور، فلا بدّ من حمله على الاستحباب، و لا مانع من كون الاستحباب عند العلم بالواقعة و على عنوان الإعادة، كالمعادة في بعض الموارد، كما لا مانع من اعتبار العُهدة في المسنون، كما ورد في غسل الجمعة [١].
و كيف كان، فالروايتان لا تعارضان الروايات الكثيرة الدالّة على عدم لزوم الإعادة، بل الظاهر من بعضها عدم لزوم الإعادة في الوقت أو المتيقّن منه ذلك.
حول التفصيل بين الوقت و خارجه
و قد يقال بالجمع بينهما و بين سائر الروايات بحملهما على وجوب الإعادة في الوقت، و حمل غيرهما على عدم وجوب الإعادة في خارجه [٢]، و هذا بظاهره في غاية السقوط؛ لأنّ هذا النحو من الجمع ليس بعقلائيّ و لا شاهد عليه.
و يمكن تقريب هذا القول: بأنّ ما في موثّقة أبي بصير من قوله:
«علم به أو لم يعلم فعليه الإعادة ...» [٣]
إلى آخرها، بعد كون المتيقّن من إخلال العالم
[١] الفقيه ١: ٣٢١/ ١٤٦٧، وسائل الشيعة ٣: ٣٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٣، الحديث ١، و ٣١١، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] النهاية: ٨، قواعد الأحكام ١: ٨/ السطر ١١، جواهر الكلام ٦: ٢١١- ٢١٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٢٧، الهامش ٣.