الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - الصورة الاولى ما إذا أخلّ بها مع الجهل بالحكم
في مقام الإطاعة و إبراء الذمّة [١].
في غير محلّها، مع ما يشاهد من عمل العوامّ الذين لا يبالون بما يبالي به أهل العلم و الخواصّ، فترى بعضهم يصلّي و لا يبالي بشرائطها و إن أمرته بمراعاتها، و من ذلك ترى ورود ذلك في صحيحة زرارة [٢]، المشتملة على حكم الاستصحاب من فرض الصلاة مع العلم بنجاسة الثوب، و الظاهر أنّ موردها العلم بالشرطيّة أيضاً، فراجعها.
مضافاً إلى أنّ من راجع الروايات الواردة في هذا المضمار يرى أنّ جُلّها- لو لم يكن كلّها واردة في النسيان، فيلحق بها هذه أيضاً.
و ممّا ذكرنا يعلم الحال في رواية «قرب الإسناد» [٣] عن علي بن جعفر، عن أخيه، فإنّ المراجع لها يظهر له أنّها واردة مورد العالم بالحكم، لا الجاهل.
و أمّا رواية عمّار بن موسى الساباطي و إسحاق بن عمّار [٤] في رجل يجد في إنائه فأرة، فالحكم بالإعادة لأجل الوضوء بالماء النجس، و احتمال أن يكون فيها فرض مسألتين إحداهما الوضوء بالماء النجس، و ثانيتهما الصلاة مع الثوب المغسول به، مع كون وضوئه صحيحاً، في غاية البعد، بل فاسد.
بل يظهر من بعض الروايات صحّة الصلاة مع الجهل بالحكم،
كرواية
[١] نهاية التقرير ١: ٢٣٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥، الاستبصار ١: ١٨٣/ ٦٤١، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ١، و ٤٧٩، الباب ٤٢، الحديث ٢.
[٣] قرب الإسناد: ٢٠٨/ ٨١٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ١٠.
[٤] الفقيه ١: ١٤/ ٢٦، تهذيب الأحكام ١: ٤١٨ و ٤١٩/ ١٣٢٢ و ١٣٢٣، وسائل الشيعة ١: ١٤٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٤، الحديث ١.