الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - حكم ما لو أحدث في الصلاة مع ضيق الوقت
و مع الغضّ عن ذلك كلّه، فهي معارَضة بطوائف من الروايات [١] التي هي أرجح منها، بل لو كانت صحيحة السند كان الترجيح لتلك الروايات المعارضة أيضاً؛ لموافقتها للكتاب، و موافقة تلك الرواية لأشهر فتاوى العامّة على ما حُكي [٢]، فلا إشكال في المسألة.
حكم ما لو أحدث في الصلاة مع ضيق الوقت
و لو أحدث في الصلاة مع ضيق الوقت، فإن أمكن إدراك ركعة منها مع الوضوء قطعها؛ لبطلانها بالحدث، و توضّأ و استأنف الصلاة؛ لقاعدة «من أدرك»، و كذا لو أمكن إدراكها مع التيمّم؛ سواء كان تكليفه ذلك مع الغضّ عن الضيق، كما لو كان فاقد الماء لما ذكر، أو كان لضيق الوقت؛ لأدلّة تنزيل التراب منزلة الماء [٣]، و قاعدة «من أدرك»، و هو واضح.
و لو لم يدرك و لا ركعة حتّى مع التيمّم:
فهل صلاته و الحال هذه باطلة، و يجب عليه القضاء، أو تصحّ و يتوضّأ أو يتيمّم فيما بقي و يبني على ما أتى بها؟ وجهان:
من ظهور الروايات المتقدّمة في البطلان و عدم الاعتداد بشيء ممّا صلّى، و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الضيق و السعة.
و من تحكيم قاعدة الميسور و أنّ الصلاة لا تترك بحال على تلك الروايات، فيتقيّد إطلاقها بغير حال الضيق، بل لعلّ المنساق منها أو من بعضها، أنّ المفروض
[١] تقدّم في الصفحة ٢٠١- ٢٠٢.
[٢] جواهر الكلام ١١: ٧.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٠/ ٥٨١، الاستبصار ١: ١٦٣/ ٥٦٦، وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣.