الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - مقتضى الروايات الخاصّة
صحّة ما يؤتى به على طريقتهم تقيّة و في إجزائه عن الواقع.
و لو علم بالخلل في أثناء الصلاة، فيمكن تصحيحها على القواعد؛ بجريان حديث الرفع [١] بالنسبة إلى ما مضى و إيجاد الوضوء لما يأتي من الأجزاء، و أمّا الفترة بين العلم و تحصيل الطهور، فإن كان الوقت ضيّقاً- بحيث لو استأنف الصلاة فاتت وجب عليه الإتمام؛ لأنّ الصلاة لا تُترك بحال، فلا محالة يكون مضطرّاً في الفترة المذكورة، فدليل رفع الاضطرار يرفع الشرطيّة فيها، و إن كان واسعاً فكذلك لو قلنا بوجوب إتمام العمل و حرمة إبطاله مطلقاً، و إلّا فيجب الاستئناف.
و لو أحدث في أثناء الصلاة، فإن كان عن جهل بالحكم أو نسيان أو خطأ فترفع الشرطيّة أو الشرط بدليله، و يتوضّأ للباقي، و الكلام في الفترة كالكلام فيها في الفرع السابق.
و لو أحدث بلا اختيار فكذلك؛ لأنّ ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر، و قد ورد ذلك في باب عدم القضاء صوماً و صلاة على المغمى عليه [٢].
هذا كلّه على ما تقتضيه القواعد.
مقتضى الروايات الخاصّة
لكن مقتضى الروايات الخاصّة في الأبواب المتفرّقة إعادة الصلاة أو قضاؤها مع الخلل من قِبَل الطهور:
منها: ما ورد في باب قضاء الفريضة الفائتة، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها؟
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٩٢، الهامش ٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٥٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٣.