الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - صور الخلل في الطهور و حكمها
الطهور منها، و قوله عليه السلام:
«لا صلاة إلّا بطهور» [١]
و غير ذلك [٢].
لكن مقتضى حكومة حديث الرفع [٣] على تلك الأدلّة هو الصحة و الإجزاء، أمّا حكومته على غير «لا تعاد» و قوله:
«لا صلاة إلّا بطهور»
فواضح، و أمّا على حديث «لا تعاد» فلما أشرنا إليه سابقاً [٤]: من أنّ مفاد «لا تعاد» في عقد المستثنى البطلان، و في عقد المستثنى منه عدمه، فيكون «لا تعاد» و «تعاد» كناية عن الصحّة مع الإخلال بما سوى الخمس، و عن بطلان الصلاة بالخلل من قبل الطهور، و دليل الرفع يرفع الموضوع الذي يأتي من قبله البطلان، كما أنّ قوله عليه السلام:
«لا صلاة إلّا بطهور»
إمّا كناية عن البطلان، كحديث «لا تعاد» أو حقيقة ادّعائيّة و مصحّحها البطلان، و الكلام فيه كالكلام في «لا تعاد».
فلو ترك الوضوء أو الغسل، و صلّى من غير عمد، كالجهل باشتراطها بالطهور، رفع الحديث الطهور، و يكون ما عدا الشرط المجهول تمام المأمور به و مجزياً عن المأمور به.
فإن قلت: إنّ تحكيم حديث الرفع بكلّ فقراته على حديث «لا تعاد» يوجب أن لا يبقى له مورد؛ و ذلك لأنّ الترك العمدي غير مشمول له، و يوجب البطلان، و يشترك فيه المستثنى و المستثنى منه، فإن أخرج الترك عن غير عمد- ككونه جهلًا أو نسياناً أو خطأ أو اضطراراً أو سهواً لم يبقَ له مورد، و لازم ذلك وقوع
[١] الفقيه ١: ٣٥/ ١٢٩، تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤، الاستبصار ١: ٥٥/ ١٦٠، وسائل الشيعة ١: ٣٦٥ و ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١ و ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٦٧- ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢ و ٣.
[٣] الفقيه ١: ٣٦/ ١٣٢، التوحيد: ٣٥٣/ ٢٤، الخصال: ٤١٧/ ٩، وسائل الشيعة ٧: ٢٩٣، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٣٧، الحديث ٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٩٢.