الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - البحث الدلالي لرواية إسماعيل
و على الثالث: لو انكشف الخطأ بعد الصلاة وجبت إعادتها؛ لأنّ الشكّ في امتثال الأمر المعلوم.
و توهّم: أنّ توجّه التكليف إليه مشكوك فيه؛ لأنّ حال وجود الأمارة لا يكون التكليف الواقعي متوجّهاً إليه؛ لأنّه غير ملتفت، و بعد الالتفات الحاصل بعد الصلاة يحتمل عدم توجّه التكليف إليه إذا أتى بالصلاة مع قيام ما يحتمل أماريّته، ففي الحقيقة كان المورد من موارد الشك في التكليف.
فاسد؛ لما ذكرنا في محلّه: من أنّ التكاليف القانونيّة الشرعيّة ثابتة و فعليّة بالنسبة إلى جميع المكلّفين؛ من غير فرق بين العالم و الجاهل و الناسي و الساهي و العاجز و غيرهم [١]، و إنّما المكلّف مع أحد تلك العناوين، معذور عن العمل بالواقع و عن إطاعة المولى، فبعد الالتفات يكون شكّه في الامتثال و سقوط التكليف الفعلي.
و لو انكشف الخطأ أثناء الصلاة، فقد يقال بلزوم الإتمام و الإعادة؛ للعلم الإجمالي بأنّه إمّا يجب عليه الإتمام أو الإعادة [٢]، و هذا مبنيّ على القول بحرمة قطع الصلاة مطلقاً، و هو غير ثابت؛ إذ لا دليل عليها إلّا الإجماع المدّعى، و المتيقّن منه هو الصلاة المعلوم كونها صحيحة و مصداقاً للمأمور به، فلا يكون العلم الإجمالي حجّة، كما هو واضح.
و على الرابع: تصحّ الصلاة على الفرضين.
هذا بحسب التصوّر.
و أمّا ما يفهم من كلمات الفقهاء قديماً و حديثاً، فهو طرح المسألة في مورد الورود في الصلاة مع الاجتهاد و تشخيص الوقت ظنّاً، كما يظهر من الرجوع إلى
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٦- ٢٧، تهذيب الاصول ١: ٣٠٨.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٦.