الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - البحث الدلالي لرواية إسماعيل
و أمّا ما ورد في المقام من أذان الثقة [١] و صياح الديكة [٢]، فلأنّ أذان المؤذّن الثقة العارف بالوقت أمارة على الواقع، كما أنّ تجاوب أصوات الديكة أمارة ظنّية على دخول الوقت، فأجاز الشارع العمل بهما من غير دلالة في الروايات على تنزيلهما منزلة العلم، و هو واضح، و لا على تنزيل مؤدّاهما منزلة الواقع.
فقوله عليه السلام:
«إذا ارتفعت أصواتها و تجاوبت فقد زالت الشمس» [٣]
لا دلالة فيه على أنّ خارج الوقت بمنزلته، بل بيان لكشف ذلك عن تحقّق الزوال ظنّاً، و هو كافٍ في العمل، ففي الحقيقة مفاد الأدلّة جواز الاتّكال على تلك الأمارات الظنّية للعمل بالواقع.
و على الثاني: يشكل القول بالصحّة فيما لو كان الإحراز قطعيّاً، و احتمال أولويّة القطع من الأمارة الظنّية، مدفوع: بأنّ من المحتمل أن يكون الحكم بالإجزاء لأجل عمله بالأمارة الشرعيّة، و نحن و إن قلنا: إنّ العمل بها لا يوجب الإجزاء، لكن من المحتمل أن يكون الحكم بالإجزاء بدليل خاصّ؛ لأجل مراعاة المكلّف العامل بقول الشارع الأقدس، و هذا كافٍ في عدم القطع بالأولويّة، و الحكم بالبطلان لكون الصحّة على خلاف القواعد.
[١] الفقيه ١: ١٨٩/ ٨٩٨ و ٨٩٩، تهذيب الأحكام ٢: ٢٨٢ و ٢٨٤/ ١١٢١ و ١١٣٦، وسائل الشيعة ٥: ٣٧٨، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٣.
[٢] الكافي ٣: ٢٨٤ و ٢٨٥/ ٢ و ٥، الفقيه ١: ١٤٣ و ١٤٤/ ٦٦٨ و ٦٦٩، تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٥/ ١٠١٠ و ١٠١١، وسائل الشيعة ٤: ١٧٠ و ١٧١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٤، الحديث ١ و ٥.
[٣] الكافي ٣: ٢٨٤/ ٢، الفقيه ١: ١٤٣/ ٦٦٨، تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٥/ ١٠١٠، وسائل الشيعة ٤: ١٧١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٤، الحديث ٥.