الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥ - تضعيف المصنّف القول بالاختصاص
و ما يقال: من أنّ السند إلى بني فضّال صحيح، و نحن مأمورون بأخذ رواياتهم [١]، غير ظاهر، فإنّ الأمر بالأخذ بما رووا [٢] في مقابل رفض ما رأوا، ليس معناه إلّا توثيقهم، و الأخذ برواياتهم إذا كانت عن الإمام عليه السلام، أو عن ثقة عن الإمام عليه السلام، لا الأخذ بمرسلاتهم، أو بما رووا عن الضعاف، فإنّ رفض ذلك ليس ردّاً لرواياتهم، بل رفض لرواية الضعفاء.
و أمّا دعوى أنّ استناد المشهور إليها جابر لسندها [٣]، ففي غير محلّها، فإنّه لم يثبت استناد أصحابنا القدماء إليها، بل مقتضى ما حكى السيد في «الناصريات» [٤] عنهم خلاف ذلك، قال: يختصّ أصحابنا بأنّهم يقولون: «إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر معاً، إلّا أنّ الظهر قبل العصر»، و هو عين مضمون الروايات المقابلة لرواية داود، فبناء قدماء أصحابنا على العمل بتلك الروايات.
و قولُ السيّد في «الناصريّات»:- و تحقيق ذلك: أنّه إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر بمقدار ما يؤدّي أربع ركعات، فإذا خرج هذا المقدار اشترك الوقتان، و معنى ذلك: أنّه يصحّ أن يؤدّي في هذا الوقت المشترك الظهر و العصر بطوله، و الظهر مقدّمة، ثمّ إذا بقي للغروب مقدار أربع ركعات خرج وقت الظهر، و خلص للعصر [٥]. انتهى تحقيقٌ له في مقابل الأصحاب، لا بيان مرادهم.
[١] الصلاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٦: ٣٦، الصلاة، المحقّق الحائري: ٧.
[٢] الغيبة، الطوسي: ٣٨٩/ ٣٥٥، وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٨، الحديث ٧٩، و ١٤٢، الباب ١١، الحديث ١٣.
[٣] جواهر الكلام ٧: ٨٣، الصلاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٦: ٣٦.
[٤] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢٢٩/ السطر ٢.
[٥] نفس المصدر: ٢٢٩/ السطر ٣.