الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - تضعيف المصنّف القول بالاختصاص
إتيانه؛ لا جمعاً و لا منفرداً، فلذا قال: إنّه وقت الظهر، و بعد مقدار من الزوال يمكن الإتيان بهما؛ أمّا الظهر فواضح، و أمّا العصر فللقدرة عليه بالإتيان بشرطه قبله، فيقال: إنّ الوقت مشترك بينهما، و آخر الوقت لا يمكن فيه الجمع بين الظهرين، و لا الإتيان بالظهر للمزاحم، أو فقد شرط غير المقدور، و لهذا يقال بالاختصاص بالعصر.
و أنت إذا راجعت الأخبار، لوجدت أنّ إطلاق الوقت بنحو مطلق على وقت الفضيلة شائع فيها، كصحيحة الفضلاء، عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه عليهما السلام:
«وقت الظهر بعد الزوال قدمان، و وقت العصر بعد ذلك قدمان» [١]
إلى غير ذلك [٢]، و إذا صحّ إطلاق الوقت المطلق على وقت الفضيلة، فليس من البعيد إطلاقه على الوقت باعتبار الصحّة، أو قدرة المكلّف أيضاً.
و ليس مرادنا: أنّ الظاهر من رواية داود إرادة وقت الصحّة أو وقت قدرة المكلّف، بل المراد: أنّ الجمع بين الروايات يقتضي ذلك بحمل الظاهر على الأظهر.
هذا مضافاً إلى أنّ رواية داود غير صالحة [٣] لمعارضة الروايات المتقدّمة، التي فيها الصحيحة و المعتبرة.
[١] الفقيه ١: ١٤٠/ ٦٤٩، تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٥/ ١٠١٢، الاستبصار ١: ٢٤٨/ ١٩، وسائل الشيعة ٤: ١٤٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٤٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨.
[٣] رواية داود مرسلة رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن سعد بن عبد اللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى و موسى بن جعفر بن أبي جعفر، عن أبي طالب عبد اللَّه بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضال، عن داود بن أبي يزيد، عن بعض أصحابنا.
تهذيب الأحكام ٢: ٢٥/ ٧٠.