الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - حكم الجاهل بالحكم أو الناسي له
باختصاص الصحيحة به، مع أنّ قوله: «استبان» كأنّه مخصوص بالموضوع، لا الحكم الكلّي، و كيف كان، لا يمكن إثبات الإطلاق لها، و على هذا يكون البطلان بحسب القواعد محكّماً.
و وجه الرابع: أمّا في الصورة الاولى فما مرّ [١].
و أمّا في الثانية فهو أنّه بعد عدم ثبوت الإطلاق في الروايات الخاصّة لا مجال للتفصيل، و مقتضى حديث الرفع الصحّة مطلقاً، و هو حاكم على الأدلّة المثبتة للقبلة، كحديث «لا تعاد» [٢]، و صحيحة زرارة:
«لا صلاة إلّا إلى القبلة» [٣]
و نحوهما؛ لأنّ مقتضى «لا تعاد» بطلان الصلاة بترك القبلة، فإنّ إيجاب الإعادة و نفيه كناية عن البطلان و الصحّة، كما تقدّم [٤]، و لسان حديث الرفع رفع ما لا يعلم، و في المقام رفع شرطيّة القبلة، و هو لسان الحكومة، فكما أنّ قوله عليه السلام:
«بين المشرق و المغرب قبلة»
حاكم على أدلّة شرطيّة القبلة توسعة، كذلك حديث الرفع رافع لموضوع ما ثبت البطلان لأجله بالتوسعة بنحو آخر.
فما في كلمات بعض الأعيان من حكومة حديث «لا تعاد» على حديث الرفع [٥] غير وجيه، كدعواه باختصاص «لا تعاد» بالسهو في الموضوع [٦].
نعم هنا إشكال آخر في تحكيم حديث الرفع عليه: و هو أنّ إخراج ما ثبت بفقرات حديث الرفع عن «لا تعاد»، لازمه بقاؤه بلا مورد، أو في مورد نادر
[١] تقدّم في الصفحة ١١٠.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ١١٠، الهامش ٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٨٩، الهامش ١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٩٢.
[٥] مصباح الفقيه، الصلاة: ١١٥/ السطر ٢٦، نهاية التقرير ١: ١٢٣.
[٦] نفس المصدر.