اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٥٠٤ - نقد كلام المحقّق الحائري رحمه الله
٥- أن يؤخذ القيد العدمي صفة للموضوع، مثل «زيد الغير [١] العالم» و «الحيوان الغير القابل للتذكية» و «المرأةالغير القرشيّة».
و لا بدّ من كون الموضوع موجوداً في هذه الصور الثلاث، لأنّ «ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له» فلا يمكن الحمل في الموجبة المعدولة والموجبة السالبة المحمول بدون الموضوع، وكذلك لا يمكن الاتّصاف في القيد العدمي المأخوذ وصفاً بدون الموصوف.
٦- أن يكون الموضوع مركّباً من جزئين: أحدهما أمر عدمي، والآخر وجودي [٢].
لا ريب في عدم إمكان أخذ الصورة الاولى في موضوع دليل شرعي أصلًا، لأنّ ما هو معدوم رأساً- كما هو قضيّة ليس التامّة- لا يمكن أن يترتّب عليه حكم من الأحكام الشرعيّة، لأنّ «ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له».
وكذلك النوع الثاني من الصورة الثانية، لأنّ السالبة المحصّلة المركّبة إذا كان انتفاء المحمول فيها لأجل انتفاء الموضوع فلميصلح أن تجعل موضوعاً للحكم الشرعي، لاختلال قاعدة «الفرعيّة» كالصورة الاولى، فإذا انتفت قابليّة التذكية لأجل عدم وجود الحيوان فلم يعقل ترتّب الحرمة والنجاسة، وإذا انتفت القرشيّة لأجل عدم وجود المرأة فلم يتصوّر ترتّب رؤية الدم إلى خمسين سنة. وأمّا الصور الأربعة [٣] الأخيرة والنوع
[١] كلمة «ال» وإن لم تدخل على لفظ «غير» إلّاأنّها دخلت عليه هنا للدلالة على شدّة الارتباط بينه وبين موصوفه. منه مدّ ظلّه.
[٢] كما إذا كان الموضوع الذي يترتّب عليه الحرمة والنجاسة مركّباً من «الحيوان» و «غير القابل للتذكية» والموضوع الذي يترتّب عليه رؤية الحمرة إلى خمسين سنة مركّباً من «المرأة» و «غير القرشيّة». م ح- ى.
[٣] وهي الموجبة المعدولة، والموجبة السالبة المحمول، وما كان القيد العدمي فيه صفة للموضوع، وما إذا كان موضوع الحكم الشرعي مركّباً من أمر وجودي وقيد عدمي.