اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٥٤ - بيان ما هو المهمّ من الاصول العمليّة
البحث عن الشبهات الموضوعيّة لا يكون من المسائل الاصوليّة؛ لأنّ المسألة الاصوليّة ما تقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الكلّي.
واجيب عنه بأنّ الطهارة والنجاسة- على فرض كونهما من الامور الواقعيّة- كانتا من الواقعيّات التي طريق كشفها ينحصر في بيان الشارع؛ لعدم كون العقل مدركاً لهما، وهذا يكفي في اصوليّة المسألة [١].
على أنّ كون الطهارة والنجاسة أمرين واقعيّين غيرمجعولين لا ينافي جعل طهارة ظاهريّة بمقتضى أصالة الطهارة عند الشكّ فيهما، كما أنّ كون الخمر أمراً واقعيّاً لا ينافي الحكم بخمريّة مايع ظاهراً بمقتضى الاستصحاب عند الشكّ في صيرورته خلّاً.
فالحقّ ما ذهب إليه صاحب الكفاية رحمه الله من أنّ عدم ذكر أصالة الطهارة إنّما هو لأجل ثبوتها بلاكلام أوّلًا، واختصاصها ببعض أبواب الفقه ثانياً.
[١] وبعبارة اخرى: كما أنّ الشكّ في الأحكام الكلّيّة الاعتباريّة- كالشكّ في وجوب صلاة الجمعة وحرمة شرب التتن- يعدّ من الشبهات الحكميّة، كذلك الشكّ فيما هو من الواقعيّات التي لا يمكن الوصول إليها إلّاببيان الشارع، كالشكّ في طهارة عرق البقرة الجلّالة ونجاسته، بناءً على كون الطهارة والنجاسة من الامور الواقعيّة. م ح- ى.