اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٥٠ - عدم حجّيّة الخبر الواحد في الموضوعات
خصوص البيّنة طريقاً إلى الموضوعات لو كان صرف خبر الثقة- وإن لم يكن متعدّداً ولا عادلًا- حجّة فيها.
نعم، يمكن أن تثبت الموضوعات بامور اخر أيضاً، كالاستصحاب الذي ليس من سنخ الخبر الواحد، وقول صاحب المنزل، وإخبار ذي اليد.
هذا تمام الكلام في الخبر الواحد، وحاصله: أنّه حجّة في الأحكام دون الموضوعات.
ثمّ إنّ الاصوليّين أقاموا وجوهاً لإثبات حجّيّة مطلق الظنّ، ووقع بينهم أبحاث طويلة حولها، لكن ينبغي الإضراب عنها؛ لأنّ أهمّها هو الدليل المعروف بدليل الانسداد، وله مقدّمات، منها: انسداد باب العلم والعلمي إلىكثير من التكاليف الإلهيّة، ولا مجال لهذه المقدّمة بعد إثبات حجّيّة الخبر الواحد، لورود أخبار كثيرة معتبرة مثبتة للتكاليف، فباب العلم إليها وإن كان منسدّاً، إلّاأنّ باب العلمي مفتوح، فلا يتمّ دليل الانسداد، فضلًا عن سائر الوجوه التي أقاموها لإثبات حجّيّة مطلق الظنّ.
هذا تمام الكلام في مباحث الظنّ.