اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩١ - جواب المحقّق العراقي رحمه الله عن الإشكال بوحدة السياق
بخلاف الشبهات الموضوعيّة، حيث إنّها لا تنشأ إلّاعن الاشتباه في الامور الخارجيّة، ولا يتعدّد منشأها.
على أنّ الشبهات الحكميّة هي عمدة ما صار معركة الآراء بين الأخباريّين والاصوليّين، حيث إنّ الأخباري قال بوجوب الاحتياط، والاصولي بجريان البرائة فيها.
فالاستدلال بحديث الرفع في المقام يبتني على كون الموصول في «ما لا يعلمون» عامّاً للشبهات الحكميّة والموضوعيّة.
واستشكل على ذلك بطرق عديدة:
١- أنّ بعض فقرات الحديث- مثل «ما اكرهوا عليه» و «ما اضطرّوا إليه» و «ما لا يطيقون»- تختصّ بالموضوعات، ووحدة السياق تقتضي أن يكون «ما لا يعلمون» أيضاً كذلك، فالمراد به هو الفعل الذي اشتبه عنوانه، كالشرب الذي لم يعلم كونه شرب الخمر أو شرب الخلّ.
لكن اجيب عن ذلك بوجوه:
جواب المحقّق العراقي رحمه الله عن الإشكال بوحدة السياق
أ و ب- ما أفاده المحقّق العراقي رحمه الله بقوله:
ولكن لا يخفى ما فيه، لمنع وحدة السياق، كيف وإنّ من الفقرات في الحديث «الطيرة» و «الحسد» و «الوسوسة» ولا يكون المراد منها الفعل، ومع هذا الاختلاف كيف يمكن دعوى ظهور السياق في إرادة الموضوع المشتبه.
مع أنّ ذلك يقتضي ارتكاب خلاف ظاهر السياق من جهة اخرى، فإنّ الظاهر من الموصول في «ما لا يعلمون» هو ما كان بنفسه معروض الوصف وهو عدم العلم كما في غيره من العناوين الاخر، كالاضطرار والإكراه