اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٧٤ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك
طيب النفس بلحاظ اشتماله على «ما اكرهوا عليه» ومسألة الاضطرار إلى شيء محرّم بلحاظ اشتماله على «ما اضطرّوا إليه» وغيرها من الموضوعات المذكورة في الحديث.
وقبل بيان مقاصد الحديث لابدّ من تقديم امور:
بيان معنى الرفع، والفرق بينه وبين الدفع
الأوّل: أنّ للرفع والدفع- بحسب المتفاهم العرفي الذي يوافقه اللغة أيضاً ظاهراً- مفهومين متغايرين غيرقابلين للاجتماع.
فإنّ الرفع عبارة عن إزالة الشيء بعد وجوده وتحقّقه.
ففي متعلّقه خصوصيّتان:
أ- أنّه أمر موجود، ب- أنّ هاهنا ما يقتضي بقائه، بحيث يؤثّر في استمراره لو لم يعرضه الرافع.
وأمّا الدفع: فهو عبارة عن المنع من حدوث الشيء عند وجود ما يقتضيه.
ففي متعلّقه أيضاً خصوصيّتان:
أ- أنّه لم يوجد بعد، ب- أنّه تحقّق ما يقتضي وجوده، بحيث لو لم يعرضه مانع لأثّر فيه.
والظاهر أنّ «الرفع» استعمل في الحديث الشريف بالمعنى العرفي المتقدّم.
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك
لكنّ المحقّق النائيني رحمه الله ذهب إلى أنّه استعمل فيه بمعنى «الدفع» بنحو الحقيقة، فإنّه قال بعد بيان الفرق بينهما بما ذكر:
و لكن هذا المقدار من الفرق لا يمنع عن صحّة استعمال «الرفع» بدل