اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٦٧ - نقد ما أفاده المحقّق العراقي رحمه الله من قبل الإمام الخميني قدس سره
الخصوصيّات المزبورة من شخص الموصول، وإلّا فبناءً على استعمال الموصول في معناه الكلّي العامّ [١] وإرادة الخصوصيّات المزبورة من دوالّ اخر خارجيّة فلا يتوجّه محذور، لا من طرف «الموصول»، ولا في لفظ «الإيتاء» ولا من جهة تعلّق الفعل بالموصول.
وذلك أمّا من جهة الموصول فظاهر، فإنّه لم يستعمل إلّافي معناه الكلّي العامّ وأنّ إفادة الخصوصيّات إنّما كان بتوسيط دالّ آخر خارجي.
وكذلك الأمر في لفظ «الإيتاء» فإنّه أيضاً مستعمل في معناه، وهو الإعطاء، غير أنّه يختلف مصاديقه من كونه تارةً هو الإعلام عند إضافته إلى الحكم، واخرى الملكيّة أو الإقدار عند إضافته إلى المال أو الفعل.
و هكذا في تعلّق الفعل بالموصول، حيث لا يكون له إلّانحو تعلّق واحد به، ومجرّد تعدّده بالتحليل إلى نحو التعلّق بالمفعول به والتعلّق بالمفعول المطلق لا يقتضي تعدّده بالنسبة إلى الجامع الذي هو مفاد الموصول [٢].
إنتهى موضع الحاجة من كلامه.
نقد ما أفاده المحقّق العراقي رحمه الله من قبل الإمام الخميني قدس سره
واستشكل عليه سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام رحمه الله بقوله:
وأنت خبير بما فيه، فإنّ مباينة نحو تعلّق الفعل بمفعول به- أي المبعوث إليه- وبمفعول مطلق، بحيث يكون أحدهما مفروض الوجود قبل الفعل، والآخر من كيفيّات نفس الفعل، تمنع عن إرادتهما باستعمال واحد، والمراد
[١] وهو ما يعبّر عنه بالفارسيّة ب «چيزى كه». منه مدّ ظلّه في توضيح كلام المحقّق العراقي رحمه الله.
[٢] نهاية الأفكار ٣: ٢٠٢.