اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٠٨ - مناقشة المحقّق الخراساني رحمه الله في هذا الجواب الرابع
تخصيص العامّ إلى حدّ لم يبق تحته إلّافرد واحد، وهو مستهجن غاية الاستهجان، فلابدّ من الذهاب إلى الأوّل والقول بحجّيّة جميع الأخبار إلّا إخبار السيّد رحمه الله بالإجماع على عدم حجّيّة الخبر الواحد.
مناقشة المحقّق الخراساني رحمه الله في هذا الجواب الرابع
وقد أجاب المحقّق الخراساني رحمه الله في «حاشية الرسائل» عن الاستهجان بقوله: من الممكن جدّاً أن يكون المراد من الآية واقعاً هو حجّيّة خبر العادل مطلقاً إلى زمان خبر السيّد بعدم حجّيّته، كما هو قضيّة ظهورها من دون أن يزاحمه شيء قبله، وعدم حجّيّته بعده، كما هو قضيّة مزاحمة عمومها لسائر الأفراد وبعد شمول العموم له أيضاً، ومن الواضح أنّ مثل هذا ليس بقبيح أصلًا، فإنّه ليس إلّامن باب بيان إظهار انتهاء حكم العامّ في زمان بتعميمه بحيث يعمّ فرداً ينافي ويناقض الحكم لسائر الأفراد، ولا يوجد إلّافي ذلك الزمان، حيث إنّه ليس إلّانحو تقييد [١]، إنتهى موضع الحاجة من كلامه.
وفيه: أنّ معقد الإجماع المنقول من قبل السيّد رحمه الله إنّما هو عدم حجّيّة الخبر الواحد بنحو السالبة الكلّيّة الشاملة للأخبار التي قبله وبعده جميعاً، فإنّ دعواه عدم حجّيّة الخبر الواحد بطبيعته وبإطلاقه، وهل يمكن الالتزام بأنّه رحمه الله تمسّك لإثبات هذه الدعوى بإجماع لا يثبت إلّاقسماً منها؟!
ومنها: أنّ أدلّة حجّيّة الخبر الواحد تختصّ بالأخبار بلا واسطة، فلا تعمّ الروايات المأثورة عن المعصومين عليهم السلام لاشتمالها على وسائط.
ويمكن تقريب هذا الإشكال بوجوه عديدة:
[١] حاشية كتاب فرائد الاصول: ٦٣.