اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٠١ - البحث حول ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله
ظهور الآية في المفهوم.
وبالجملة: كلّ من ثبوت المفهوم وحاكميّته على ظهور التعليل في العموم في آية «النبأ» يتوقّف على نفسه، فلا يمكن الالتزام بما التزم به المحقّق النائيني رحمه الله [١].
هذا توضيح ما أفاده المحقّق الاصفهاني رحمه الله في المقام.
نظريّة صاحب الكفاية في معنى كلمة «الجهالة» من آية «النبأ»
ومنها: ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله بقوله:
ولا يخفى أنّ الإشكال إنّما يبتني على كون «الجهالة» بمعنى عدم العلم، مع أنّ دعوى أنّها بمعنى السفاهة وفعل ما لا ينبغي صدوره من العاقل غير بعيدة [٢]، إنتهى.
وعليه فالتعليل يختصّ بخبر الفاسق الذي يحتمل تعمّد الكذب في حقّه، وأمّا العمل بخبر العادل الذي لا يحتمل في حقّه ذلك فلا يعدّ سفاهة عند العقلاء.
البحث حول ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله
وقد نوقش فيه بوجهين:
أ- أنّه خلاف ما نجده في معاجم اللغة، فإنّ «الجهل» فيها يكون في مقابل «العلم» ويكون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة.
ب- أنّ قوله تعالى: «فَتَبَيَّنُوا» يدلّ على لزوم التفحّص عن النبأ الذي جاء به الفاسق لكي يحصل العلم واليقين بواقعيّة المسألة، فكانت «الجهالة»
[١] نهاية الدراية ٣: ٢١٢.
[٢] كفاية الاصول: ٣٤٠.