اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧٦ - كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله ونقده
ولا يلزم في اصوليّة المسألة أن يكون موضوعها من مصاديق الأدلّة الأربعة. وأمّا من ذهب إلى أنّ موضوع علم الاصول هو «الأدلّة الأربعة» فاستشكل عليهم بأنّ البحث عن حجّيّة الخبر الواحد ليس بحثاً عن عوارض الأدلّة الأربعة، مع أنّ «موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة».
فوقعوا في تكلّفات لإدراج البحث عن حجّيّة الخبر الواحد في علم الاصول:
نظريّة صاحب الفصول رحمه الله في المقام ونقدها
فصاحب الفصول رحمه الله ذهب إلى أنّا نبحث هاهنا عن دليليّة «الخبر الواحد» [١] والبحث عن دليليّة الدليل بحث عن أحوال الدليل.
ويرد عليه ما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّ البحث في المسألة ليس عن دليليّة الأدلّة، بل عن حجّيّة الخبر الحاكي عنها [٢].
كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله ونقده
وقال الشيخ الأعظم رحمه الله:
مرجع هذه المسألة إلى أنّ السنّة- أعني قول الحجّة أو فعله أو تقريره- هل تثبت بخبر الواحد أم لا تثبت إلّابما يفيد القطع من التواتر والقرينة [٣]؟ إنتهى موضع الحاجة من كلامه.
[١] فالبحث عن حجّيّة «الخبر الواحد» هو البحث عن عوارض السنّة الحاكية على رأي صاحب الفصول رحمه الله، بخلاف ما سيأتي من كلام الشيخ الأعظم رحمه الله، فإنّه جعل البحث في السنّة المحكيّة. م ح- ى.
[٢] كفاية الاصول: ٣٣٧.
[٣] فرائد الاصول ١: ٢٣٨.