اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧٤ - نقد ما أورده المحقّق النائيني رحمه الله على التعليل
هذا تمام الكلام في مقبولة عمر بن حنظلة التي قد عرفت أنّها هي العمدة من بين ما استدلّ به في المسألة.
وأمّا «مرفوعة زرارة» [١] فلا ظهور لها في اعتبار الشهرة في الفتوى، لكونها فاقدة للتعليل.
كما أنّ توهّم دلالة أدلّة الخبر الواحد عليه بالفحوى، لكون الظنّ الذي تفيده أقوى ممّا يفيده الخبر فيه ما لا يخفى، لما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله [٢] من أنّ أدلّة حجّيّة الخبر الواحد لا تدلّ على كون مناط اعتباره إفادته الظنّ، غايته تنقيح ذلك بالظنّ، وهو لا يوجب إلّاالظنّ بأنّ الشهرة الفتوائيّة أولى بالاعتبار، ولا اعتبار بالظنّ ما لم يقم دليل على اعتباره.
[١] وهي ما رواه العلّامة مرفوعاً إلى زرارة بن أعين، قال: سألت الباقر عليه السلام فقلت: جعلت فداك، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان، فبأيّهما آخذ؟ قال عليه السلام: «خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر». الحديث. مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢.
[٢] راجع كفاية الاصول: ٣٣٦.