اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٦٤ - نقد ما أفاده المحقّق الاصفهاني رحمه الله في المقام
من الفقهاء وضمّها إليه [١].
هذا حاصل كلامه رحمه الله.
نقد ما أفاده المحقّق الاصفهاني رحمه الله في المقام
وفيه: أنّه يكفي في حجّيّة الخبر ترتّب حكم شرعي تعليقي عليه، والمقام من هذا القبيل، لأنّ جزء السبب المنقول بلفظ «الإجماع» إذا انضمّ إليه الجزء المكمّل صار سبباً تامّاً لانكشاف رأي المعصوم عليه السلام ولا يجب في الأحكام المنكشفة بالدلالات الالتزاميّة أن تكون أحكاماً تنجيزيّة.
هذا كلّه فيما إذا كان ناقل الإجماع في مقام نقل السبب.
وأمّا إذا كان في مقام نقل المسبّب وحده أو مع السبب فلا يعمّه دليل حجّيّة خبر الثقة [٢]، لأنّ الناقل إن استكشف موافقة المعصوم عليه السلام بمثل الحدس وقاعدة اللطف ونحوهما لم يكن المخبر به محسوساً، وإن حصّله بمثل مسألة التشرّف والدخول لم يكن متعارفاً، وقد عرفت عدم بناء العقلاء على العمل بالأخبار إلّاإذا كانت محسوسة متعارفة.
والحاصل: أنّ الإجماع المنقول المتضمّن لنقل تمام السبب يكون حجّة، وكذلك المتضمّن لنقل جزئه بالنسبة إليه، بخلاف ما إذا اريد نقل المسبّب، فإنّه لا يكاد يكون معتبراً بواحد من الوجوه الخمسة التي ذكرناها في ملاك حجّيّة الإجماع المحصّل.
[١] نهاية الدراية ٣: ١٩٠.
[٢] نعم، يعمّه بالنسبة إلى نقل السبب في الصورة الثانية، أعني ما إذا أراد المخبر نقل السبب والمسبّب كليهما. م ح- ى.