اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٤٤ - اختلاف القراءات
تحريك الأجانب لتضعيف التشيّع.
ويشهد عليه ما حدث بين المتأخّرين، من أنّ بعض جواسيس الأجانب وسوس في صدور بعض الشيعة السذّج من المحدّثين، فاشتغل ذلك المحدّث الشيعي بتأليف كتاب حول تحريف القرآن، وكان يرجع ذلك الجاسوس إليه كلّ اسبوع ويأخذ منه ما كتبه، واستنسخ منه نسخة اخرى، لغرض أنّه لو تغيّر رأيه وندم عن فعله فلم ينفعه الندم.
وبالجملة: كيف يمكن أن يعتقد مسلم بتحريف كتاب يكون معجزة وحيدة خالدة على إثبات دينه وبقائه إلى يوم القيامة؟!
اختلاف القراءات
نعم، للقرآن قراءات سبعة أو عشرة، لكنّها ليست متواترة، بل نقلت بأخبار آحاد [١]. على أنّها ليست قراءات المعصومين عليهم السلام كي تكون حجّة لنا، بل هي قراءة مثل «عاصم، حفص، ابن كثير» وسائر القرّاء.
ودعوى تواتر هذه القراءات عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ممنوعة، إذ لو كان صلى الله عليه و آله يقرأ آية «حَتَّى يَطْهُرْنَ» [٢] مثلًا تارةً بالتخفيف واخرى بالتشديد لنسب اختلاف القراءات إليه صلى الله عليه و آله ولم يقولوا: «هذه قراءة عاصم» و «تلك قراءة حفص» وهكذا.
والحاصل: أنّ هذه القراءات اجتهادات من قبل القرّاء السبعة أو العشرة، وغاية قيمتها جواز القراءة بها، وأمّا الاحتجاج بها في الفقه لإثبات الأحكام
[١] ولا تثبت القرآنيّة بالخبر الواحد. م ح- ى.
[٢] البقرة: ٢٢٢.