اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢١٧ - الفصل الأوّل في حجّيّة الظواهر
في حجّيّة الظواهر
الأمر الثالث: في ما قيل أو صحّ أن يقال باعتباره من الأمارات
وبيانه يحتاج إلى ذكر فصول:
الفصل الأوّل: في حجّيّة الظواهر
لا إشكال ولا كلام في لزوم اتّباع الظهورات في تعيين المرادات في الجملة [١]، ولافرق في ذلك بين كلام الشارع وكلام العقلاء.
وذلك لاستقرار طريقة العقلاء على الأخذ بظواهر الكلمات في جميع شؤون حياتهم الاجتماعيّة، فإنّ القضاة مثلًا يحكمون بمقتضى ظواهر كلام المتخاصمين، ولا يقبلون دعوى إرادة خلاف الظاهر ممّن أقرّ بظاهر كلامه على قتل أو مال أو غيرهما.
ولا طريقة خاصّة للشارع المقدّس في التفهيم والتفهّم غير طريقة العقلاء، ضرورة أنّ الرواة كثيراً ما كانوا يدخلون على المعصومين عليهم السلام ويسألونهم عن حكم مسألة وكانوا عليهم السلام يجيبونهم بالألفاظ والعبارات المتداولة بينهم.
نعم، في الكتاب العزيز خصوصيّة اخرى غير بيان الأحكام، وهي
[١] ذكر هذا القيد إنّما هو لأجل ما سيأتي من القول بالتفصيل في حجّيّة الظواهر بين من قصد إفهامه وغيره، وفي حجّيّة كلام الشارع بين ظواهر الكتاب والروايات. منه مدّ ظلّه.