اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢١٢ - كلام المحقّق الخراساني رحمه الله حول استصحاب عدم الحجّيّة
كلام المحقّق الخراساني رحمه الله حول استصحاب عدم الحجّيّة
وناقش فيه المحقّق الخراساني رحمه الله في حاشيته على الرسائل بوجهين، حيث قال:
قلت: الحجّيّة وعدمها وكذا إيجاب التعبّد وعدمه بنفسهما ممّا يتطرّق إليه الجعل وتناله يد التصرّف من الشارع، وما كان كذلك يكون الاستصحاب فيه جارياً، كان هناك أثر شرعي يترتّب على المستصحب أو لا.
وقد أشرنا إلى أنّه لا مجال للأصل في المسبّب مع جريان الأصل في السبب كما حقّق في محلّه.
هذا مع أنّه لو كان الحجّيّة وعدمها من الموضوعات الخارجيّة التي لا يصحّ الاستصحاب فيها إلّابملاحظة ما يترتّب عليها من الآثار الشرعيّة فإنّما لا يكون مجال لاستصحاب عدم الحجّيّة فيما إذا لم يكن حرمة العمل إلّاأثراً للشكّ فيها لا لعدمها واقعاً، وأمّا إذا كانت أثراً له أيضاً فالمورد وإن كان في نفسه قابلًا لكلّ من الاستصحاب والقاعدة المضروبة لحكم هذا الشكّ إلّاأنّه لا يجري فعلًا إلّاالاستصحاب، لحكومته عليها.
والضابط: أنّه إذا كان الحكم الشرعي مترتّباً على الواقع ليس إلّافلا مورد ولا مجال إلّاللاستصحاب، وإذا كان مترتّباً على الشكّ فيه كذلك فلا مورد ولا مجال إلّاللقاعدة، وإذا كان مترتّباً على كليهما كما في حكم الطهارة المترتّبة على الواقع وعلى الشكّ فيه فالمورد وإن كان قابلًا لهما إلّاأنّ الاستصحاب جارٍ دونها، لحكومته عليها، فاستصحاب حكم الطهارة في مسألة الشكّ في طهارة ما كان طاهراً أو استصحاب موضوعها- لحكومته على قاعدتها- جارٍ