اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢١١ - البحث حول استصحاب عدم الحجّيّة
والحاصل: أنّ هذه النقوض- التي تمسّك بها المحقّق الخراساني والعراقي ٠ لإثبات عدم الملازمة بين حرمة إسناد مؤدّى الأمارات المشكوكة إلى اللَّه سبحانه وبين عدم حجّيّتها- كلّها مخدوشة.
نعم، يكفي في إبطال ما ذكره الشيخ الأعظم رحمه الله صرف الشكّ في الملازمة المذكورة كما أشرنا إليه.
البحث حول استصحاب عدم الحجّيّة
٢- أنّ الأصل عدم الحجّيّة وعدم وقوع التعبّد به وإيجاب العمل به.
ناقش فيه الشيخ الأعظم رحمه الله بقوله:
وفيه: أنّ الأصل وإن كان ذلك إلّاأنّه لا يترتّب على مقتضاه شيء، فإنّ حرمة العمل بالظنّ يكفي في موضوعها عدم العلم بورود التعبّد، من غير حاجة إلى إحراز عدم ورود التعبّد به ليحتاج في ذلك إلى الأصل ثمّ إثبات الحرمة.
والحاصل: أنّ أصالة عدم الحادث إنّما يحتاج إليها في الأحكام المترتّبة على عدم ذلك الحادث، وأمّا الحكم المترتّب على عدم العلم بذلك الحادث فيكفي فيه الشكّ، ولا يحتاج إلى إحراز عدمه بحكم الأصل.
وهذا نظير قاعدة الاشتغال الحاكمة بوجوب اليقين بالفراغ، فإنّه لا يحتاج في إجرائها إلى إجراء أصالة عدم فراغ الذمّة، بل يكفي فيها عدم العلم بالفراغ [١]، إنتهى كلامه.
[١] فرائد الاصول ١: ١٢٧.