اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٨٨ - نقد كلام السيّد الفشاركي رحمه الله
يلزم أن يكون مجرّداً عن الحكم، وتصوّره بعنوان كونه مشكوك الحكم لابدّ وأن يكون بلحاظ الحكم.
ولا يمكن الجمع بين لحاظ التجرّد عن الحكم ولحاظ ثبوته. وبعبارة اخرى: صلاة الجمعة التي كانت متصوّرة في مرتبة كونها موضوعة للوجوب الواقعي لم تكن مقسماً لمشكوك الحكم ومعلومه، والتي تتصوّر في ضمن مشكوك الحكم تكون مقسماً لهما، فتصوّر ما كان موضوعاً للحكم الواقعي والظاهري معاً يتوقّف على تصوّر العنوان على نحو لا ينقسم إلى القسمين وعلى نحو ينقسم إليهما، وهذا مستحيل في لحاظ واحد، فحينئذٍ نقول: متى تصوّر الآمر صلاة الجمعة بملاحظة ذاتها تكون مطلوبة، ومتى تصوّرها بملاحظة كونها مشكوك الحكم [١] تكون متعلّقة لحكم آخر، فافهم وتدبّر فإنّه لا يخلو من دقّة [٢]، إنتهى.
والفرق بينه وبين القول الأوّل أنّ حلّ الإشكال في القول الأوّل يكون مستنداً إلى اختلاف رتبة الحكمين، وهاهنا إلى تغاير الموضوعين.
نقد كلام السيّد الفشاركي رحمه الله
ويرد عليه أوّلًا: أنّه مبنيّ على امتناع أخذ القيود المتوقّفة على الأمر في موضوعه، فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق لنفي اعتبارها، لأنّ الإطلاق يتوقّف على إمكان التقييد.
وأمّا بناءً على ما حقّقناه في مبحث التعبّدي والتوصّلي من إمكان أخذها
[١] «مشكوكة الحكم» صحيحة ظاهراً. م ح- ى.
[٢] درر الفوائد: ٣٥١.